الموقع الرسمي للشيخ يسري صابر فنجر رحمه الله تعالى » مقالاته في منتدى سفينة النصح الاسلامي » امرأة من أهل الجنة

 امرأة من أهل الجنة  أضيف في: 18-7-1429هـ
امرأة من أهل الجنة
يسري صابر فنجر
ما ذُكر الستر إلا وذكر معه العفاف والحشمة والوقار، وما ذكر الحياء إلا وزاد على الستر جمالاً فوق الجمال، فالمرأة المنقادة لربها المقتدية بالصالحات القانتات، تأخذ آية الحجاب منهجا ثابتاً لها لا تقبل فيه مساومة ولا مهادنة {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}. [الأحزاب: 59].
وهذا أنموذج لامرأة من أهل الجنة خُيرت فاختارت الباقية على الفانية، وكانت حرة شامخة صبرت على ما لم يصبر عليه بعض الرجال، فضلاً عن النساء، فكانت سلعة الله الغالية "الجنة" جزاءً لها من ربها على لسان نبيها صلى الله عليه وسلم، فعن عطاء ابن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: "ألا أُريك امرأة من أهل الجنة؟ قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت: يا رسول الله إني أُصرع، وإني أتكشف فادع الله لي قال: "إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك"، فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف، فادع الله أن لا أتكشف، فدعا لها" (رواه البخاري).
فهذه المرأة رغم أنها امرأة، وأنها تصرع والصرع جنون متقطع، ورغم أنها بدعاء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ تشفى بإذن الله ـ عز وجل ـ إلا أنها اختارت الصبر والجنة، ثم هي حرصت على الستر والعفاف حتى في المرض:
إذا كان النساءُ كَمِثل هَذِه لَفُضلت النساءُ على الرجَالِ
رغم أنه ليس على المريض حرج، إلا أنها طلبت ما حرصت عليه في صحتها وما تمليه عليها فطرتها كامرأة.
وهناك أمثلة حية معاصرة قد تمسكت بحجابها وعدم مصافحة الرجال الأجانب، فرفعن تاج العفة والوقار رغم ضغوط الأسوار والأحقاد..
وهناك بعض فتيات المسلمين قد انتكست فطرهن وهتكن الستر بينهن وبين الله تحت دعوى الحرية تارة، والحقوق أخرى، يملكون أبواقاً إعلامية ووسائل دعائية سُخرت لهم، فأظهروا الحجاب رجعية، والسفور تقدماً، والقرار في البيت حبساً، والاختلاط حرية.. كبرت كلمة تخرج من أفواههم!
يقول فضيلة الشيخ محمد إسماعيل المقدم حفظه الله: إن المسلم الصادق يتلقى أمر ربه عز وجل، ويُبادر إلى ترجمته إلى واقع عملي، حُبًّا وكرامةً للإسلام، واعتزازًا بشريعة الرحمن، وسمعًا وطاعة لسنة خير الأنام، غيرَ مبالٍ بما عليه تلك الكتلُ البشريةُ الضالة التائهة، الذاهلة عن حقيقة واقعها، والغافلة عن المصير الذي ينتظرها.
عن صفية بنت شيبة قالت: "بينما نحن عند عائشة – رضي الله عنها – قالت فَذَكَرْنَ نساءَ قريشٍ وفضلَهن، فقالت عائشة – رضي الله عنها-: إن لنساء قريش لفضلاً، وإني والله ما رأيتُ أفضلَ من نساءِ الأنصار: أشَدَّ تصديقًا لكتاب الله، ولا إيمانًا بالتنزيل، لقد أُنزِلَتْ النور: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النــور: 31].
فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل الله إليهم فيها، ويتلو الرجل على امرأته، وابنته، وأخته، وعلى كُلِّ ذِي قَرابته، فما منهن امرأةٌ إلا قامت إلى مِرْطِها المُرَحَّلِ، فاعْتَجَرَتْ به تصديقًا وإيمانًا بما أنزل الله من كتابه، فأصبحن وراءَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مُعْتَجِراتٍ كأن على رؤوسهن الغربان".
إذن لا خيارَ أمام أمرِ الله، ولا ترددَ في امتثال حكم الله، فهيا إلى التوبة أيتها الأخت المسلمة إن كنتِ حقًّا قد رضيتِ بالله ربًّا، وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم رسولاً، وبزوجاتِه وبناتِه ونساءِ المؤمنين أُسوةً وقُدوةً..
سارعي إلى التوبة يا أَمَةَ الله، واحذري كلمة: "سوف أتوب، سوف أصلي، سوف أتحجب" فإن تأخير التوبة ذنب يجب التوبة منه.
قولي كما قال موسى عليه السلام: {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} [طـه: 84].
وقولي كما قال المؤمنون والمؤمنات من قبل: {سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} [البقرة: 285].



http://www.asyeh.com/D-writers-1219.html
الكاتب: أبو صالح انقر هنا لمراسلة أبو صالح أنقر هنا للإنتقال إلى موقع أبو صالح إضافة للمفضلة إضافة لمفضلة Google إضافة لمفضلة Delicious إضافة لمفضلة Digg إضافة لمفضلة Facebook
خيارات المقال : ارسل المقال لصديق ارسل المقال لصديق  طباعة المقال طباعة المقال  حفظ المقال كملف Word حفظ المقال كملف Word  حفظ المقال كملف PDF حفظ المقال كملف PDF

التعليقات
لا يـوجـد تـعليـقات على هـذا المقال



الموقع بإدارة ورعاية النصح لخدمات الويب